التربية

لمسات الأب التربوية

6 دقائق قراءةرانية طه الودية

اختلف إيقاع الحياة بشكل عام في السنوات الأخيرة عنها قبل عدة سنوات في كثير من الأمور. حيث ازدادت الأعباء المادية والتي تسببت في ازدياد الضغوط الحياتية. ونتيجة لذلك ازدادت الأعباء التربوية؛ لأن الأعباء المادية دفعت لفترات أطول من العمل للأب إن لم يكن لكلا الوالدين مما أدى للانشغال عن الأبناء.

يقف الأب الواعي كثيراً ويتساءل ما دوري التربوي تجاه أبنائي؟ وهل من واجبي القيام بأعباء العمل خارج البيت وأعباء التربية داخله؟

حقيقة إن التربية وظيفة كلا الأبوين. تظل الأم المحور الرئيسي في التربية لما هيأها الله عليه من مرونة وحنان. أما الأب فمن المهم أن تكون مشاركته وفق منهجية تجمع بين مسؤولياته خارج البيت وكونه أباً يحتاج الأولاد للمساته التربوية.

يمكن تقسيم مشاركة الأب التربوية لنوعين:

النوع الأول: المجهود التربوي الظاهر عن طريق سلوكيات ظاهرة كالحوار مع الأولاد وتقويم سلوكياتهم والإرشاد والمتابعة الدراسية والسؤال عن الأصدقاء وتوعيتهم تجاه المخاطر.

النوع الثاني: المجهود التربوي غير الظاهر من خلاله بشكل مباشر، لكن نتائجه هي التي تظهره، ومن أهم أساليبه القدوة.

التربية غير الظاهرة تنقسم لثلاثة أقسام:

التربية بالتفاهم والتعاون: من خلال التفاهم مع الأم بتوفير بيئة أسرية مستقرة وجو إيجابي يوفر الاستقرار والشعور بالأمان. التعاون على منهج تربوي موحد بحيث لا يقول أحدهما ويخالفه الآخر.

التربية بالعطاء والمنع: تتمركز في بذل العاطفة والعطاء المادي المتوازن. الإغراق المادي مفسدة خاصة في وقتنا الحالي. الحرمان أيضاً مفسد لما ينتج عنه من عنف وسرقة وانحرافات سلوكية.

التربية بالقدوة: من خلال السلوك الإيجابي والامتناع عن السلوك السلبي. التربية سلوك يُحتذى به لا كلمات تُذاع بالأمر والنهي.

قد لا يتوفر للأب الوقت الكافي لمتابعة الأبناء، لكن إن أحسن التربية بسلوكه الإيجابي وكلماته الراقية والاتزان بالمنع والعطاء، فإن القليل من الوقت سيمنحه نتائج إيجابية كثيرة.

ر

رانية طه الودية

مستشارة نفسية وتربوية