العلاقات الزوجية

السبات الزوجي

8 دقائق قراءةرانية طه الودية

يُعرف السبات بأنه حالة من الخمول السلوكي وانخفاض في الوظائف الحيوية، أو الراحة من الأنشطة بمختلف أنواعها السلوكية والفكرية لبعض الكائنات الحية في إحدى فصول السنة للحفاظ على حياتهم.

السبات الزوجي هو سبات لكن من نوع آخر، له نفس الهدف تقريباً وهو الحفاظ على الحياة، لكنه هنا لا يحافظ على حياة أحد الزوجين إنما على الحياة الزوجية. وتظهر ملامحه على هيئة ركود التفاعل بين الزوجين وفي البرود العاطفي بالدرجة الأولى مع سلوك جامد يحمل بعض ملامح التجنب.

وينتج هذا السبات الزوجي من عدة أسباب يمكن حصر أهم سببين له:

الأول: الروتين في الحياة الزوجية. والثاني: كثرة المشكلات الزوجية.

وكلا السببين يؤثر ويتأثر بالآخر، فالروتين طويل الأمد كفيل بجعل المشاعر والسلوكيات بين الزوجين رتيبة مملة باهتة تُؤدى بطريقة آلية لا حياة فيها فينقل الحياة الزوجية بشكل تدريجي للسبات.

إن الحياة الزوجية كثيرة الشبه بمعادلة رياضية لها حدان مضافان لبعضهما؛ ليظهر ناتج كمي لهما ولا يتغير هذا الناتج إلا بتغيير أحد أطراف المعادلة. فأي إضافة يضيفها أحد الزوجين للحياة بينهما تؤثر بالناتج النهائي.

خطة التغيير تبدأ من: - تغيير في طريقة التفكير تجاه الزوج الآخر وتعاطي الأحداث الحياتية الزوجية - التغيير في سلوك الزوجين أو أحدهما تجاه الآخر

إن الهدف هو الوصول بالحياة الزوجية للاستقرار لا للرتابة. فالاستقرار يمنح الطمأنينة لأنها تقوم على الحوار والمشاعر الدافئة. لكن الرتابة القائمة على السبات هي حتماً قتل للمشاعر وجمود للتفاعل.

ر

رانية طه الودية

مستشارة نفسية وتربوية